تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فيهم عليهم السّلام الخبرة العامة بالكائنات وما يحدث في البلدان ويفعله العباد وقد تقدم في بعض الروايات ان اللّه سبحانه اعطى الأئمة عليهم السّلام قوّة نوريّة عبّر عنها كما في بعضها بعمود نور يرى به اعمال العباد وما يحدث في البلدان ( وكان أبو جعفر عليه السّلام ) يقول لميسرة إذا كانت الجدران تحجبنا كما تحجبكم إذا لا فرق بيننا وبينكم ( وفي بعض الروايات ) قال الصادق عليه السّلام انى اعلم ما في السماوات والأرضين حتى كان الأشياء كلها نصب عيني ( وفي الصحيفة السجادية ) وعلّمهم اللّه علم ما كان وعلم ما بقي فلا يعزب عن علمهم شئ والمتأمل في فقه الحوادث والروايات فلا بد له من حمل ما يعارضها على التقية أو عدم قابلية السامع لهذا السر الدقيق . ( والذي يقوى في النظر ) وبه يجمع الاخبار المختلفة ان علم الإمام ( ع ) بالموضوعات في بعض الموارد ارادىّ بمعنى إذا أراد ان يعلم شيئا علمه أو اعلمه اللّه تبارك وتعالى كما دلت عليه جملة من الروايات المتقدمة وفي بعض الموارد فعلىّ حضوري عنده من غير توقف على الإرادة كما أن علمه بالاحكام كذلك وقد دلت عليه أيضا جملة من الروايات المتقدمة . ( هذا ما أدى اليه ) نظري الفاتر وفكرى القاصر فتبصّر كي تطلع على حقيقة الامر وتدبر استعلاما للحق من الباطل ولا تكن من المنحرفين فإنهم ضلوا وأضلوا خذلهم اللّه ( وفي دعاء السمات ) فمن عرفهم نجى ومن ضل عنهم هلك ( وفي الزيارة ) السلام على محالّ معرفة اللّه فكل معرفة حصلت لاحد فإنما هي عنهم وبواسطتهم عليهم السّلام ومن رشحات حقائقهم وكمال نورهم وبسط وجودهم ( فهم الصراط ) المستقيم الذي لا يضل من تمسك به ولجأ اليه وهم صراط اللّه على خلقه لان ولايتهم ولاية اللّه ومحبتهم محبة اللّه ورضاهم رضاء اللّه ومعرفتهم معرفة اللّه تبارك وتعالى . ( أيها الأخ العاقل ) ان جميع العلوم الفائضة موجودة في القرآن وجميع ما في القرآن حاصل عندهم عليهم السّلام وهذا مستلزم للإحاطة العلمية وان اللّه سبحانه أعطاهم كل فضيلة واختصّهم بكل خصيصة وانا مكلفون بمعرفتهم والتسليم لهم من عرفهم فقد عرف اللّه عزّ وجل ومن لم يعرفهم لم يعرف اللّه ( وفي الحديث ) بنا عرف اللّه ولولانا ما عرف اللّه