تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( وهذه التفاصيل ) يستفاد من مجموع الأحاديث ونذكر مما يدل على ذلك وجوها منها قوله عليه السّلام كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال فهذا واشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم إلى أن قال وإذا حصل الشاك في تحريم الميتة لم يصدق عليها ان فيها حلالا وحراما أقول كان مطلبه ان هذه الروايات وأمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة والّا فجريان اصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفى جريانها في الشبهة الحكمية مع أن سياق اخبار التوقف والاحتياط يأبى من التخصيص من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط أعنى الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة فحملها على الاستحباب أولى ثم قال ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات وهذا انما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم وإلّا لم يكن الحلال البين ولا الحرام البين ولا يعلم أحدهما من الآخر الّا علّام الغيوب وهذا ظاهر واضح أقول فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص ان رواية التثليث التي هي العمدة من أدلتهم ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلف من الافعال في ثلاثة فان كانت عامة للشبهة الموضوعية أيضا صح الحصر وان اختص بالشبهة الحكمية كان الفرد الخارجي المردد بين الحلال والحرام قسما رابعا لأنه ليس حلالا بينّا ولا حراما بينّا ولا مشتبه الحكم ولو استشهد بما قبل النبوي من قول الصادق عليه السّلام انما الأمور ثلاثة كان ذلك اظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية إذ المحصور في هذه الفقرة الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع فلا يرد اخلاله بكون الفرد الخارجي المشتبه امرا رابعا للثلاثة .
شرح
( يعنى ) التفصيل المذكور من جهة الفرق بين الشبهة في نفس الحكم والشبهة في طريق الحكم الشرعي وغيرهما مما تقدم يستفاد من مجموع الأحاديث ( ولكن ) غرضه من قوله وهذه التفاصيل يستفاد من مجموع الأحاديث على ما أفاده بعض المحشين ليس دلالة كل حديث على التفصيل بين الشبهتين اى الشبهة الحكمية والموضوعية بل دلالة المجموع من حيث المجموع ولو بدلالة بعضها على وجوب الاحتياط