تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

[ الثاني اعتراض الشيخ الحر على معاشر الأخباريين ]

( الثاني ) ان الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر الأخباريين وحاصله انه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني وأجاب بما لفظه ان حدّ الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي أعنى الإباحة والتحريم كمن شك في أكل الميتة انه حلال أو حرام وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم مع كون محموله معلوما كما في اشتباه اللحم الذي يشترى من السوق لا يعلم أنه مذكى أو ميتة مع العلم بأن المذكى حلال والميتة حرام ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث الأئمة عليهم السّلام ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأحاديث ويأتي بعضها إن شاء اللّه وقسم متردد بين القسمين وهي الافراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع وليس اشتباهها بسبب شئ من الأمور الدنيوية كاختلاط الحلال بالحرام بل اشتباهها بسبب أمر ذاتي اعني اشتباه صنفها في نفسها كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في افراد يسيرة وبعض افراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض أفرادها حتى اختلف العقلاء فيها ومنها شرب التتن وهذا النوع يظهر من الاخبار دخوله في الشبهات التي ورد الامر باجتنابها .
شرح
( التنبيه الثاني ) من تنبيهات الشبهة التحريمية الموضوعية في بيان الاعتراض الذي أورده الشيخ الحر في بعض كلماته حاصله انه رحمه اللّه على ما نقل قال في الفوائد الطوسية فائدة سئل بعض الفضلاء عن الشبهة التي يجب اجتنابها كيف خصصتموها بالشبهة في نفس الحكم الشرعي دون طريق الحكم الشرعي وما حدهما وما الدليل على التقسيم وعلى هذا يكون شرب التتن داخلا في القسم الثاني يعنى على تقدير عدم الدليل على التقسيم والتخصيص يكون شرب التتن داخلا في الشبهة في طريق الحكم ولو حكما فيرجع فيه أيضا إلى البراءة . ( وقد أجاب عن السؤال المذكور ) ان حد الشبهة في نفس الحكم الشرعي ما اشتبه حكمه الشرعي أعنى الإباحة والتحريم كمن شك في أن أكل الميتة حلال
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 263 | السيد يوسف المدني التبريزي