وفي مورد الاكراه على الارتداد إذ لا يجوز لاحد قتل النفس المحترمة لأجل حفظه من القتل أو من الضرر المالى أو العرضي بل لا بد له ان يتحمل الضرر ولو كان هو القتل لقول الامام عليه السّلام انما شرعت التقية ليحقن الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية وكذا إذا اكره على الارتداد كالتبرى من الأئمة عليهم السّلام يجوز له ان يتحمل الضرر ولو كان هو القتل ولا يظهر الارتداد ولكن المحكى ان المستفاد من بعض الروايات أفضلية اظهار الارتداد لأجل سلامته من القتل .
( قوله فان قلت الخ ) حاصل السؤال انه إذا فرض قيام امارة غير معتبرة على الحرمة فبسببه كان ظانا للضرر فيجب دفعه والحال انعقد الاجماع على عدم الفرق بين الشك والظن الغير المعتبر حاصل الجواب عن السؤال المذكور ان الظن بالحرمة ليس مستلزما الظن بالضرر اما الأخروي فلقاعدة القبح واما الضرر الدنيوي فلعدم الملازمة بين الظن بالحرمة والظن بالضرر الدنيوي بل القطع بها أيضا لا يلازم الضرر الدنيوي لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلق بالأمور الأخروية ولو فرض حصول الظن بالضرر الدنيوي من الظن بالحرمة فلا بد من العمل بمقتضاه لحكم العقل بوجوب دفعه وكون حصوله من الامارة الغير المعتبرة غير ضائر لان المدار على حصول الظن .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 255
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٥٥