تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

( وينبغي التنبيه على أمور ) الأول

[ الأول في الشبهة الموضوعية ]

ان محل الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضى بالحرمة فمثل المرأة المرددة بين الزوجة والأجنبية خارج عن محل الكلام لان اصالة عدم علاقة الزوجية المقتضية للحرمة بل استصحاب الحرمة حاكمة على اصالة الإباحة ونحوها المال المردد بين مال نفسه وملك غيره مع سبق ملك الغير له واما مع عدم سبق ملك أحد عليه فلا ينبغي الاشكال في عدم ترتب احكام ملكه عليه من جواز بيعه ونحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية واما إباحة التصرفات الغير المترتبة في الأدلة على ماله وملكه فيمكن القول بها للأصل ويمكن عدمه لان الحلية في الاملاك لا بد لها من سبب محلل بالاستقراء ولقوله عليه السلام لا يحل مال الامن حيث أحله اللّه ومبنى الوجهين ان إباحة التصرف هي المحتاجة إلى لسبب فيحرم مع عدمه ولو بالأصل وان حرمة التصرف محمولة في الأدلة على ملك الغير فمع عدم ملك الغير ولو بالأصل ينتفى الحرمة .
شرح
( الأمر الأول ) من تنبيهات الشبهة التحريمية الموضوعية انه يعتبر في جريان اصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية عدم وجود أصل حاكم عليها بل لا يختص ذلك بأصل الإباحة فيجرى في غيرها من الأصول أيضا بل قد قيل إن في جعل ذلك من الشرائط مسامحة في التعبير لان مرجع ذلك في الحقيقة إلى اشتراط تحقق الموضوع للأصل في جريانه إذ مع وجود الحاكم لا مورد لجريان الأصل المحكوم لارتفاع موضوعه ولو تعبدا بجريان الأصل الحاكم . ( ومن ذلك ) المرأة المرددة بين الزوجة والأجنبية فإنه لا يجرى فيها اصالة الإباحة لان اصالة عدم حدوث علاقة الزوجية واصالة عدم وقوع النكاح عليها حاكمة على اصالة الإباحة بل مع غمض النظر عنها لا يجوز الرجوع إلى اصالة الإباحة فيها أيضا من جهة حكومة استصحاب الحرمة عليها . ( ونحوها ) المال المردد بين مال نفسه وملك غيره مع سبق ملك الغير له فإنه لا اشكال في ترتيب آثار ملك الغير عليه والحكم ببقائه في ملك الغير وعدم