تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( نعم ) ذكر شارح الروضة هنا وجها آخر ونقله بعض محشيها عن الشهيد في تمهيد القواعد قال شارح الروضة ان كلا من النجاسات والمحللات محصورة فإذا لم يدخل في المحصور منها كان الأصل طهارته وحرمة لحمه وهو ظاهر انتهى ويمكن منع حصر المحللات بل المحرمات محصورة والعقل والنقل دل على إباحة ما لم يعلم حرمته ولذا يتمسكون كثيرا باصالة الحل في باب الأطعمة والأشربة ولو قيل إن الحل انما علق في قوله تعالى
قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
المفيد للحصر في مقام الجواب عن الاستفهام فكل ما شك في كونه طيبا فالأصل عدم احلال الشارع له قلنا إن التحريم محمول في القرآن على الخبائث والفواحش فإذا شك فيه فالأصل عدم التحريم ومع تعارض الأصلين يرجع إلى اصالة الإباحة وعموم قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
وقوله عليه السّلام ليس الحرام الا ما حرم اللّه مع أنه يمكن فرض كون الحيوان مما ثبت كونه طيبا بل الطيب ما لا يستقذر فهو امر عدمي يمكن احرازه بالأصل عند الشك فتدبر .
شرح
( أقول ) ذكر شارح الروضة في مشكوك الطهارة والحلية وجها آخر وهو على ما حكى عنه ان كلا من النجاسات وكذا المحللات معنونة ومحصورة فإذا لم يدخل ما شك في طهارته وحليته في المحصور منها كان مقتضى الأصل طهارته وحرمة لحمه وهو ظاهر انتهى . ( وقد أفاد قدس سره ) في ردّ الوجه المذكور ان الحصر بالنسبة إلى المحللات ممنوع بل يمكن دعوى الحصر في المحرمات لان بناء الشرع على بيان المحرمات والمحظورات دون المباحات والعقل والنقل دل على إباحة ما لم يعلم حرمته ولذا يتمسكون كثيرا باصالة الحل في باب الأطعمة والأشربة . ( ولو قيل ) ان المستفاد في قوله تعالىقُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُفي مقام الجواب عن الاستفهام حيث قال اللّه تعالى قبل هذه الآية في سورة المائدةيَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُهو الحصر الاجمالي للمحللات في الطيبات فكل ما شك
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 232 | السيد يوسف المدني التبريزي