تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

( الخامس ) ان أصل الإباحة في مشتبه الحكم

انما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليه فلو شك في حل اكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية جرى أصالة الحل وان شك فيه من جهة الشك في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة لأصالة عدم التذكية لان من شرائطها قابلية المحل وهي مشكوكة فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة ويظهر من المحقق والشهيد الثانيين قدس سرهما فيما إذا شك في حيوان متولد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم وليس له مماثل ان الأصل فيه الطهارة والحرمة فإن كان الوجه فيه اصالة عدم التذكية فإنما يحسن مع الشك في قبول التذكية وعدم عموم يدل على جواز تذكية كل حيوان الا ما خرج كما ادعاه بعض وان كان الوجه فيه اصالة حرمة اكل لحمه قبل التذكية ففيه ان الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة فإذا فرض اثبات جواز التذكية خرج عن الميتة فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر ولو شك في قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق وكيف كان فلا يعرف وجه لرفع اليد عن أصالة الحل والإباحة .
شرح
( ملخص الكلام ) في التنبيه الخامس من تنبيهات البراءة ان اصالة البراءة انما تجرى في الشبهة الحكمية أو الموضوعية إذا لم يكن هناك أصل موضوعي جار فيها إذ لا مجال لها مع الأصل الموضوعي بلا كلام لوروده عليها وارتفاع موضوعها بسببه وهو الشك ولو رفعا تعبديا عبّر عنه الشيخ قدس سره في الغالب بالحكومة . ( ولا يخفى ) ان مراد الشيخ قدس سره من الأصل الموضوعي الذي افاده هنا ليس هو خصوص الأصل الجاري في الموضوع في الشبهات الحكمية أو في الشبهات الموضوعية في قبال الأصل الجاري في الحكم فيهما بل المراد منه كل أصل جار في السبب رافع لموضوع الشك في المسبب سواء كان ذلك الأصل جاريا في الموضوع كاستصحاب عدم التذكية في المقام الرافع للشك في الحلية عن الحيوان المشكوك قابليته لها واستصحاب الموضوعات الخارجية كالعدالة والفسق الرافع للشك في الاحكام