المترتبة عليها أو جاريا في الحكم كاستصحاب نجاسة الماء المتغير الزائل تغيّره من قبل نفسه واستصحاب نجاسة الثوب الخارجي المعلوم نجاسته مثلا المانعين عن جريان أصالة الطهارة فيهما ففي كل مورد كان أصل سببي رافع للشك في الحلية والحرمة لما كان تصل النوبة إلى اصالتى البراءة أو الاحتياط المتأخرتين رتبة عن تمام الأصول .
( ثم إنه ) لا فرق في عدم جريان اصالة البراءة في الشبهة الحكمية أو الموضوعية مع الأصل الموضوعي بين ان يكون الأصل الموضوعي مخالفا لها أو ان يكون موافقا لها بان كانت البراءة والأصل الموضوعي كلاهما يحكمان بالإباحة لان الملاك في عدم جريانها مع الأصل الموضوعي هو الورود أو الحكومة وهو موجود في كلتا الصورتين .
( ثم إنه ) قدس سره مثّل لعدم جريان البراءة في مورد جريان الأصل الموضوعي بمسألة الشك في التذكية حيث قال وان شك فيه من جهة الشك في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة لأصالة عدم التذكية لان من شرائطها قابلية المحل وهي مشكوكة فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة اى غير مذكى .
( وبعبارة أخرى ) لو علم في حيوان بقبوله التذكية وشك في الحلية كبعض أنواع الغراب مثلا بناء على فرض عدم وجود دليل على الحرمة فاصالة الإباحة فيه محكمة ويحكم بالحل لعدم أصل موضوعي حاكم على أصل الإباحة فإنه حينئذ انما يشك في ان هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام ولا أصل فيه إلّا اصالة الإباحة كسائر ما شك في انه من الحلال أو الحرام وهذا بخلاف ما لو شك فيه من جهة الشك في قبوله للتذكية كحيوان متولد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم وليس له مماثل فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية من الاسلام والقبلة والحديد والتسمية وفرى الأوداج فاصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك .
( قوله ويظهر من المحقق والشهيد الثانيين الخ ) قال المحقق الثاني في جامع المقاصد في شرح قول المصنف والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم تنقيحه انه إذا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 230
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٠