تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقال لمعان الأول المستلذ الثاني ما حلله الشارع الثالث ما كان طاهرا الرابع ما خلى عن الأذى في النفس والبدن وهو حقيقة في الأول لتبادره إلى الذهن عند الاطلاق والخبيث يقابل الطيب بمعانيه انتهى . ( ثم إن الضدين ) في اصطلاح أهل المعقول يطلقان على الامرين الوجوديين الآبيين عن الاجتماع مع عدم التلازم بينهما في التعقل والتصور بخلاف الأصوليين فان المراد من الضد عندهم مطلق المعاند والمنافى أعم من كون الامرين وجوديين أو أحدهما وجوديا والآخر عدميا فالمتناقضان ضدان عندهم لان كلا من العدم والوجود يباين الآخر . ( واعلم ) ان كل أمر إذا لوحظ مع أمر آخر فهما ان كانا من نوع واحد فهما متماثلان والّا فان كانا غير آبيين عن الاجتماع كالسواد والحلاوة فهما متخالفان وإلّا فهما متقابلان وأقسام التقابل أربعة فالمتقابلان اما وجوديان أو أحدهما وجودي والآخر عدمي ولا تقابل بين العدميين فالمتقابلان الوجوديان ان كانا متلازمين في التعقل والتصور فهما المتضايفان كالأبوة والبنوة وإلّا فهما المتضادان كالسواد والبياض ونحوهما والمتقابلان اللذان أحدهما وجودي والآخر عدمي ان كان العدمي منهما مما يشترط في صدقه قابلية المحل كما في العمى والبصر إذ لا يصدق العمى الا على محل كان من شأنه البصر فهما العدم والملكة وإلّا فهما الايجاب والسلب وهو الشئ ونقيضه كالانسان واللاانسان .