تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
في كونه طيبا فالأصل عدم احلال الشارع له . ( قلنا ) ان التحريم محمول في القرآن على الخبائث والفواحش كقوله تعالى في سورة الأعراف
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
الآية وفي سورة الشورى
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ *
إلى غير ذلك من الآيات ومع تعارض الأصلين أي مع تعارض اصالة عدم احلال الشارع باصالة عدم التحريم وتساقطهما يرجع إلى اصالة الإباحة وعموم قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
وقوله عليه السّلام ليس الحرام الا ما حرّم اللّه هذا مضافا إلى أنه يمكن فرض كون الحيوان مما ثبت كونه طيبا بل الطيب ما لا يستقذره النفس فهو أمر عدمي يمكن احرازه بالأصل عند الشك . ( وقد ناقش ) صاحب بحر الفوائد فيما أجاب به الشيخ قدس سره من المعارضة بقوله قلنا إن التحريم محمول الخ بقوله وفيه أولا ان مجرد تحريم الخبائث في كتاب العزيز مع عدم دلالة القضية على الحصر لا يفيد شيئا فان تحريمها من حيث كونها من أفراد المفهوم وثانيا ان تقابل الطيب والخبيث تقابل التضاد كما حكى عن الصحاح والقاموس ويستفاد من تفسير الطيب بما يستلذ به النفس والخبيث بما يستكرهها ولم يعلم عدم ثالث لهما بل الثالث بين المعنيين موجود بالوجدان فإذا لا معنى للتعارض بين الأصلين حتى يرجع إلى أصالة الحل وعموم الحلية في الآية والرواية نعم لو كان تقابل الخبيث والطيب تقابل الايجاب والسلب أمكن الحكم بالحلية في مورد الشك من جهة الأصل الموضوعي كما ذكره إذ لا يتصور هناك معارض له انتهى . ( قوله بل الطيب ما لا يستقذر ) أقول ان ظاهر كلمات أهل اللغة بل الفقهاء ان الطيب والخبيث متضادان قال في مجمع البحرين الخبيث ضد الطيب يقال خبث الشئ خبثا من باب قرب وخباثة ضد طاب فهو خبيث والخبيثة واحدة الخبائث ضد الطيبة قال اللّه تعالى ويحرّم عليكم الخبائث قوله ليميز اللّه الخبيث من الطيب اى ليميز الفريق الخبيث من الفريق الطيب ( وقال أيضا ) فيه في موضع آخر الطيب