تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( واعلم ) ان المقصود بالكلام في هذا المقصد الأصول المتضمنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعى الكلى وان تضمنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا وهي منحصرة في أربعة : أصل البراءة وأصل الاحتياط والتخيير والاستصحاب ، بناء على كونه حكما ظاهريا ثبت التعبدية من الاخبار إذ بناء على كونه مفيدا للظن يدخل في الامارات الكاشفة عن الحكم الواقعي واما أصول المشخصة لحكم الشبهة في الموضوع كاصالة الصحة واصالة الوقوع فيما شك فيه بعد تجاوز المحل فلا يقع الكلام فيها الا لمناسبة يقتضيها المقام .
شرح
( يعنى ) ان الغرض من البحث في هذا المقصد هو التعرض لحال الأصول الحكمية اى ما يجرى في الشبهات الحكمية وان جرت في الشبهات الموضوعية أيضا كالأصول الأربعة فإنها جارية في الشبهة الحكمية والموضوعية كليهما . ( واما الأصول الموضوعية الصرفة ) فليست مقصودة بالبحث فان وقع فيها كلام فليس إلّا لمناسبة يقتضيها المقام والمراد منها ما لا يجرى إلّا في الشبهات الموضوعية كاصالة الصحة في فعل الغير وفي فعل النفس ونحوهما بناء على اعتبارهما من باب التعبد . ( والأصول المتضمنة ) لحكم الشبهة في الحكم الفرعى الكلى منحصرة في في أربعة أصل البراءة وأصل الاحتياط والتخيير والاستصحاب واصالة الإباحة هل هي أصل برأسه أو راجعة إلى البراءة قيل إنها أصل مستقل في قبال أصل البراءة ( والفرق بينهما ) من وجوه منها ان اصالة الإباحة في مقام نفى احتمال التحريم واصالة البراءة في مقام نفى احتمال الوجوب ومنها ان التكلم في اصالة الإباحة من حيث حكم العقل وفي اصالة البراءة من حيث حكم الشرع ومنها ان التكلم في اصالة الإباحة من حيث حكم الواقعي وفي اصالة البراءة من حيث الحكم الظاهري إلى غير ذلك مما ذكروه من وجوه الفرق بينهما ولكن قال بعض الأعاظم ان اصالة الإباحة قسما من اصالة البراءة وكذا أصالة الحل فإنها أيضا من اقسام اصالة البراءة والفرق بينها واصالة الإباحة انها تستعمل في مقابل احتمال الحرمة في الشبهات الموضوعية واصالة الإباحة تستعمل في قبال احتمال الحرمة في الشبهات الحكمية .