درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 26
( اما المقام الأول ) فيقع الكلام فيه في موضعين لأن الشك اما في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الالزام وان علم جنسه كالتكليف المردد بين الوجوب والتحريم واما في متعلق التكليف مع العلم بنفسه كما إذا علم وجوب شئ وشك بين تعلقه بالظهر والجمعة أو علم وجوب فائتة وتردد بين الظهر والمغرب ( والموضع الأول ) يقع الكلام فيه في مطالب لان التكليف المشكوك فيه اما تحريم مشتبه بغير الوجوب واما وجوب مشتبه بغير التحريم واما تحريم مشتبه بالوجوب وصور الاشتباه كثيرة وهذا مبنى على اختصاص التكليف بالالزام أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ولو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام فلا حاجة إلى تعميم العنوان . ( أقول ) مراده من المقام الأول حكم الشك في الحكم الواقعي من دون لحاظ الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة اى البراءة والاحتياط والتخيير ( ويقابله ) المقام الثاني وهو حكم الشك بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب والبحث عنه يأتي في المقام الثاني . ( واعلم أن البحث والكلام ) يقع في المقام الأول في موضعين ( الموضع الأول ) في الشك في التكليف حيث أشار اليه بقوله لأن الشك اما في نفس التكليف الخ ( والموضع الثاني ) في الشك في المكلف به مع العلم بنوع التكليف بان يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب والبحث عنه يأتي في الموضع الثاني وأشار قدس سره إلى الموضع الثاني بقوله واما في متعلق التكليف مع العلم بنفسه الخ . ( قوله وهو النوع الخاص من الالزام وان علم جنسه ) ان المقصود من هذا القيد ادخال صورة دوران الامر بين الوجوب والحرمة في الشك في التكليف فان الملاك في الشك في التكليف هو الشك في النوع الخاص من الحكم كالوجوب أو الحرمة وان علم جنس ذلك مثلا إذا تردد الامر بين الوجوب والحرمة فالنوع