تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي لان حكم الشك اما ان يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه واما ان لا يكون سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ( والأول ) هو مورد الاستصحاب ( والثاني ) اما ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا والثاني هو مورد التخيير والأول اما ان يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول واما ان لا يدل والأول مورد الاحتياط والثاني مورد البراءة ( وقد ظهر ) مما ذكرنا ان موارد الأصول قد تتداخل لان المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة المتيقنة السابقة ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها وان كانت موجودة ( ثم ) ان تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين أحدهما حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة الثاني حكمه بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب .
شرح
( أقول ) ان الشيخ قدس سره قد عبّر بالعبائر الثلاثة في تشخيص مجارى الأصول الأولى والثانية منها في أول القطع إحداهما في المتن والأخرى في الحاشية وثالثها في المقام وان كان كلها لا يخلو عن المناقشات وقد تعرضنا لها تفصيلا في الجزء الأول من التعليقة فلا نطيل بالإعادة إلّا ان ما افاده في المقام في بيان مجارى الأصول أقل مناقشة مما افاده في الجزء الأول من الكتاب في بيانها فكيف كان . ( ان انحصار ) موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي لان الحصر على قسمين اما عقلي وهو الدائر بين النفي والاثبات واما استقرائي يحصل من تتبع الموارد واستقرائها والحصر هاهنا من القسم الأول وقد تقدم بيانه في أول الكتاب . ( قوله قد تتداخل موارد الأصول ) أقول انه قد سبق إلى بعض الأوهام ان المراد من تداخل الأصول جريان الأصلين في مورد واحد وان لم يكونا متصادقين فيجرى الاستصحاب في مورد جريان البراءة والاشتغال ( وفيه ) انه كيف يمكن جريان الأصلين في مورد واحد والحال انه يعتبر في مورد جريان الاستصحاب ترتب الحكم على المشكوك وفي جريان ساير الأصول ترتب الحكم على الشك