ولذا اشتهر ان علم المجتهد بالحكم مستفاد من صغرى وجدانية وهي هذا ما أدى اليه ظني وكبرى برهانية وهي كلما أدى اليه ظني فهو حكم اللّه في حقي فان الحكم المعلوم منهما هو الحكم الظاهري فإذا كان مفاد الأصل ثبوت الإباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة ومفاد دليل تلك الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة فإذا بنى على العمل بتلك الامارة كان فيه خروج عن عموم الأصل وتخصيص له لا محالة هذا .
شرح
( يعنى ) لأجل ان مفاد دليل الامارات الغير العلمية ليس إلّا حكما ظاهريا اشتهر ان علم المجتهد بالحكم مستند إلى هذا القياس الغير المنتج الا للحكم الظاهري حيث اخذ في موضوع الكبرى عدم العلم كما هو الشأن في الاحكام الظاهرية ومن المعلوم انه لو كان مفاده حكما واقعيا لكان ما يترتب عنده من القياس غير منتج الا حكما واقعيا
( فعلى ما ذكرنا ) إذا كان مفاد الأصل ثبوت الإباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة ومفاد دليل الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة إذ كل من الأصل والدليل الظني يثبت حكما ظاهريا في مورد عدم العلم بالواقع والشك فيه فيكون كل منهما في عرض الآخر فإذا كان أحدهما في عرض الآخر يكون تقديم الدليل على الأصل من باب التخصيص لا من باب الورود .