فيه عند كلامه على القائلين بان نتيجة دليل الانسداد حجية الظن في الطريق فراجع ومن المعلوم ان البناء على أن مؤديه الواقع لا يوجب ان يكون مكلفا بالواقع بحسب تأدية هذا الطريق لا بالواقع من حيث هو مع العلم به فلا يجب مراعاته بالاحتياط .
( واما في الثاني ) فلانه ليس مجرد عدم ثبوت العلم الاجمالي بعد العلم بحرمة بعضها يوجب ارتفاع اثره ما لم ينطبق ما علم تفصيلا على ما علم اجمالا كما إذا علم بحرمة غنم من قطيع اجمالا ثم علم بحرمة واحد تفصيلا وذلك لان العلم الاجمالي بعد تأثيره التنجز والاشتغال لا عبرة ببقائه وارتفاعه في لزوم تحصيل الفراغ اليقيني من ذاك التكليف ولذا لو فقد بعض الأطراف أو اضطر اليه أو خرج عن مورد الابتلاء كان باقيها على ما كان عليه من وجوب مراعاة جانب التكليف المحتمل فيه قبل طرو أحدها كما سيصرح به في الشبهة المحصورة نعم لو كان طرو أحدها أو التكليف ببعضها قبل العلم الاجمالي لكان مانعا عن أصل تأثيره .
( وبالجملة ) العلم الاجمالي لا يرتفع اثره بلحوق أحد هذه الأمور التي كان سبق كل واحد منها مانعا عن تأثيره بل باق كما كان قبل اللحوق إلّا إذا انقلب الاجمالي بالتفصيلى وانطبق ما علم اجمالا بما علم تفصيلا كما في المثال .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠٠