تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الواقع احكاما شأنية يشترك فيها العالم والجاهل على طبق المصالح والمفاسد النفس الامرية إلّا ان قيام الامارة على الخلاف يكون مانعا عن فعلية الحكم الواقعي فحينئذ ولا بد أن تكون المصلحة الطارية بسبب قيام الامارة غالبة على مصلحة الواقع فيكون الحكم الواقعي فعليا في حق غير الظان بخلافه يعنى ان فعلية الحكم ثابت في حق العالم بالواقع أو من قامت عنده الامارة موافقة للواقع وشأنيا في حق الظان بالخلاف اى الجاهل الذي قامت عنده الامارة بخلاف الواقع ( وهذا الوجه الثاني ) هو التصويب المعتزلي وهذا أيضا يتلو الوجه السابق اعني التصويب الأشعري في الفساد والبطلان لورود الروايات والاجماع على أن الواقع لا يتغير عما هو عليه بقيام الامارة على خلاف الواقع . ( والوجه الثالث ) هو ثبوت المصلحة السلوكية بسبب قيام الامارة مع بقاء الواقع والمؤدى على ما هما عليه من المصلحة والمفسدة من دون ان يحدث في الفعل مصلحة بسبب قيام الامارة أصلا بل المصلحة في سلوك الامارة وتطبيق العمل على مؤداها والبناء على أنه هو الواقع بهذه المصلحة السلوكية يتدارك ما فات على المكلف من مصلحة الواقع بسبب قيام الامارة على خلافه وإلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع وهو قبيح ( وهذا هو التصويب ) على مسلك بعضي العدلية وهو الالتزام بالمصلحة السلوكية والسببية بهذا المعنى وان كانت معقولة في نفسها ولا يخالفها شئ من الاجماع والروايات إلّا انه لا دليل عليها عند البعض ومما ذكرنا من اقسام التصويب ظهر توضيح قوله قدس سره نعم لو اعتبر الشارع هذه الأدلة الخ .