تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( والحاصل ) ان الناظر في الرواية يقطع بأن الشاذ مما فيه الريب فيجب طرحه وهو الامر المشكل الذي أوجب الامام رده إلى اللّه ورسوله فيعلم من ذلك كله ان الاستشهاد بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات مضافا إلى دلالة قوله نجى عن المحرمات بناء على أن تخليص النفس من المحرمات واجب وقوله عليه السّلام وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ودون هذا النبوي في الظهور النبوي المروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) في كلام طويل وقد تقدم في اخبار التوقف وكذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين ( ع ) .
شرح
( أقول ) حاصل الاستدلال باخبار التثليث على الاحتياط في الشبهة التحريمية ان من نظر إليها يقطع بان الشاذ النادر مما فيه الريب في الجملة لا نفى الريب عنه رأسا فيكون الشاذ من الامر المشكل في التثليث الامامي الذي يردّ علمه إلى اللّه ورسوله لا بيّن الغى . ( فلو كان ) الشاذ داخلا في بيّن الغى والحرام البيّن كما زعمه صاحب الفصول على ما حكى عنه كان اللازم ذكر القسمين من الثلاثة بيّن الرشد وبيّن الغىّ في كلام الإمام ( ع ) وحلال بيّن وحرام بيّن في كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله فيعلم من ذلك كله ان الاستشهاد بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في التثليث لا يستقيم إلّا مع وجوب الاحتياط والاجتناب عن الشبهات مضافا إلى دلالة قوله نجى عن المحرمات بناء على أن تخليص النفس من المحرمات واجب وقوله ( ع ) وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . ( ودون هذا النبوي ) في الظهور ما رواه جميل بن صالح عن الصادق ( ع ) عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسول اللّه ( ص ) في كلام طويل الأمور ثلاثة أمر تبيّن لك رشده فاتبعه وأمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى اللّه عزّ وجل وكذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين انه خطب وقال حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك والمعاصي حمى