بيّن وشبهات بين ذلك اى بين الحلال والحرام فدلالة اخبار التثليث على وجوب التحرز عن الشبهات التحريمية وحرمة الاقتحام فيها أوضح من الأخبار السابقة .
( فتبين ) مما ذكر ان المراد بالمجمع عليه في كلام الإمام ( ع ) هو المشهور رواية المقابل للشاذ النادر والمقصود اثبات رجحان للمشهور بالنسبة إلى الشاذ النادر مع اثبات ريب فيه في الجملة لا نفى الريب عنه رأسا فيكون الشاذ من المشكل في التثليث الامامي لا بيّن الغىّ .
( قوله وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح الخ ) حاصله لا تجعل الشهرة الشاذ مما لا ريب في بطلانه وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدلية والأصدقيّة والأورعية حيث لا يعقل ملاحظة الترجيح بين ما لا ريب في صحته وما لا ريب في بطلانه وهكذا الثاني إذ لا يمكن فرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين لأنها توجب اتصاف كل واحد منهما بنفي الريب عن صحته وبطلانه فإنها في كل موجبة صحته وبطلان معارضه حسب الفرض فكيف يصح فرضها فيهما وكذا الثالث اى لا معنى لتثليث الأمور لان أحد الخبرين على الفرض يكون بيّن الرشد والآخر بيّن الغى ولا مشكل في البين فيحتاج في بيان حكمه إلى تثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النبي ( ص ) .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 183
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٨٣