( الرابعة ) التثليث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والوصي ( ع ) وبعض الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ففي مقبولة ابن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين بعد الامر بأخذ المشهور منهما وترك الشاذ النادر معللا بقوله صلّى اللّه عليه وآله فان المجمع عليه لا ريب فيه وقوله ( ع ) انما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع وامر بيّن غيّه فيجتنب وامر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم وجه الدلالة ان الإمام ( ع ) أوجب طرح الشاذ معللا بأن المجمع عليه لا ريب فيه والمراد ان الشاذ فيه ريب لا ان الشهرة تجعل الشاذ مما لا ريب في بطلانه وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدلية والأصدقيّة والأورعية ولا لفرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين ولا لتثليث الأمور ثم الاستشهاد بتثليث النبي صلّى اللّه عليه وآله .
شرح
( أقول ) الطائفة الرابعة من الروايات التي استدل الأخباريون على الاحتياط في الشبهة التحريمية اخبار التثليث وهو ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم إلى عمر ابن حنظلة وقد نقلناه بطوله فيما سبق ( ومورد الاستشهاد ) قوله ( ع ) في ذيله انما الأمور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع وامر بيّن غيّه فيجتنب وامر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه تعالى ورسوله قال ( ص ) حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .
( تقريب الاستدلال ) بها هو انه لا اشكال في دلالة استدلال الإمام ( ع ) بالنبوى صلّى اللّه عليه وآله على وجوب ترك الشاذ من حيث وجود ريب فيه لا يوجد في مقابله وهو المشهور رواية ومقتضى عموم العلة هو وجوب ترك كل ما كان فيه الريب والشك .
( ومنه ) ما هو المبحوث عنه من الشبهات التحريمية بل مورد الرواية مختص بما كان الشك فيه لأجل احتمال الحرمة كما يظهر من قوله ( ص ) حلال بيّن وحرام