فيستقل الاجماع المنقول بالحجية بعد اثبات حجية خبر العادل في المحسوسات إلّا إذا منعنا كما تقدم سابقا عن استلزام اتفاق أرباب الفتاوى عادة لوجود دليل لو نقل الينا لوجدناه تاما وان كان قد يحصل العلم بذلك من ذلك إلّا ان ذلك شئ قد يتفق ولا يوجب ثبوت الملازمة العادية التي هي المناط في الانتقال من المخبر به اليه ألا ترى ان اخبار عشرة بشئ قد يوجب العلم به لكن لا ملازمة عادية بينهما بخلاف اخبار الف عادل محتاط في الاخبار وبالجملة يوجد في الخبر مرتبة تستلزم عادة لتحقق المخبر به لكن ما يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه وفي الحقيقة ليس هو بنفسه الموجب في مقام حصول العلم وإلّا لم يتخلف .
ثم إنه قد نبّه على ما ذكرنا من فائدة نقل الاجماع بعض المحققين في كلام طويل له وما ذكرنا وان كان محصل كلامه على ما نظرنا فيه لكن الأولى نقل عبارته بعينها فلعل الناظر يحصّل منه غير ما حصّلنا فانا قد مررنا على العبارة مرورا ولا يبعد ان يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل في مطلبه قال قدس سره في كشف القناع وفي رسالته التي صنّفها في المواسعة والمضايقة ما هذا لفظه وليعلم ان المحقق في ذلك هو ان الاجماع الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح أو بسائر الالفاظ على كثرتها إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين فهو انما يكون حجة على غير الناقل باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتد به وحصول الانكشاف للمنقول اليه والمتمسك به بعد البناء على قبوله لا باعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادعائه .
شرح
( قوله ثم إنه قد نبه على ما ذكرنا الخ ) يعنى قد أشار إلى ما ذكره الشيخ قدس سره من الفائدة التي استدركها بقوله فيما سبق نعم بقي هنا شيء الخ بعض المحققين وهو الفاضل المحقق الشيخ أسد اللّه التستري الكاظمي رحمة اللّه عليه في كلام طويل له وقال الشيخ قدس سره وما ذكرنا وان كان محصّل كلامه على