تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ويخبر عن اتفاقهم بالحس إلّا انه نعلم قطعا بأنه لم يتتبع جميع الأقوال فحينئذ يحتمل ان يكون دعواه مستندة إلى وجدان الحكم في الكتب المعدة للفتوى وان كان بايراد الروايات التي يفتى المؤلف بمضمونها فيكون خبر شيخ الطائفة المتضمن لافتاء جميع المعروفين من أهل الفتوى بهذا الحكم اى طهارة مسجد الجبهة حجة في المسألة فيكون خبره بالنسبة إلى هذا المقدار كما لو وجدنا الفتاوى في كتبهم بل سمعناها منهم . ( ومجرد ) فتوى أهل الكتب وان لم تكن مستلزمة بنفسها عادة لموافقة قول الإمام عليه السلام الا انا إذا ضمنا إلى الفتاوى فتوى من تأخر عن الشيخ من أهل الفتوى وضم إلى ذلك امارات أخر كآية أو رواية فربما حصل من المجموع اى فتاوى المعروفين وفتاوى من تأخر عن زمن الناقل وانضمام أمارات أخر القطع بالحكم لاستحالة تخلف جميع المذكورين عن قول الإمام عليه السلام والظاهر أن المراد من الاستحالة في المقام الاستحالة العادية لا العقلية . ( وبعض هذا المجموع ) وهو اتفاق أهل الفتاوى المنقولة عنهم وان لم يثبت لنا بالواجدان والتتبع إلّا ان المخبر قد اخبر به عن حس فيكون حجة كالمحسوس لنا وكما أن اتفاق جميع علماء الاعصار والأمصار يستلزم عادة لصدور الحكم في الإمام عليه السلام إذا اخبر به العادل عن حس قبل منه وعمل بمقتضاه فكذا إذا اخبر العادل ببعضه عن حس كاتفاق المعروفين . ( وتوضيحه ) بالمثال الخارجي ان نقول إن خبر مائة عادل أو الف مخبر بشيء وان لم يكن عدولا مع شدة احتياطهم في مقام الاخبار يستلزم عادة لثبوت المخبر به في الخارج فإذا أخبرنا عادل واحد بأنه قد اخبر له الف عادل بموت زيد وحضور دفنه فيكون خبر العادل باخبار الجماعة بموت زيد حجة فيثبت به لازمه العادي وهو موت زيد وكذلك إذا اخبر العادل باخبار بعض هؤلاء بان قال اخبرني خمسمائة مخير بموت زيد وحصّلنا اخبار الباقي بالسماع منهم .