( نعم ) لو كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما لا يكون بنفسها أو بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام وان كانت قد يفيده لم يكن معنى لحجية خبر الواحد في نقلها تعبدا لان معنى التعبد بخبر الواحد في شيء ترتب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة أمور أخر فلو اخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد وفرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم وقد لا يوجب لم يكن خبره حجة بالنسبة إلى موت زيد إذ لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد موته وبالجملة فمعنى حجية خبر العادل وجوب ترتب ما يدل عليه المخبر به مطابقة أو تضمنا أو التزاما عقليا أو عاديا أو شرعيا دون ما يقارنه أحيانا .
( ثم ) ان ما ذكرنا لا يختص بنقل الاجماع بل يجرى في لفظ الاتفاق وشبهه بل يجرى في نقل الشهرة ونقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا ( ثم ) انه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل وما حصّله المنقول اليه بالوجدان من الامارات والأقوال القطع بصدور الحكم الواقعي عن الإمام عليه السلام لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظني معتبر بحيث لو نقل الينا لاعتقدناه تاما من جهة الدلالة وفقد المعارض كان هذا المقدار أيضا كافيا في اثبات المسألة بل قد يكون نفس الفتاوى التي نقلها الناقل للاجماع اجمالا مستلزما لوجود دليل معتبر .
شرح
( حاصله ) انه لو كانت فتاوى المعروفين من أهل الفتوى بلفظ الاجماع بان قال الناقل اجمع أهل الفتوى وهي على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما لا يكون بنفسها أو بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام عليه السّلام اما لكون الناقل قليل الإحاطة والاطلاع بأقوال المعروفين واما لعدم وجدان ضميمة يعتنى بها من الامارات لم يكن معنى لحجية خبر الواحد في نقلها تعبدا لان معنى التعبد بخبر الواحد في شيء ترتب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة أمور أخر فلو اخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد وفرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم وقد لا يوجب لم يكن خبره حجة بالنسبة إلى موت زيد إذ لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد موته .