المانع بمعنى تفحص وما وجد دليلا على الحرمة ومن المعلوم ان الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد .
( ثم ) ان الظاهر أن الاجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصرين ورجوع المدعى عن الفتوى الذي ادعى الاجماع فيها ودعوى الاجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعى وفي مسائل قد اشتهرت خلافها بعد المدعى بل في زمانه بل فيما قبله كل ذلك مبنى على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه الثالث بمعنى ان الاجماعات الكذائية لم تستند إلى تتبع الأقوال كلها أو أقوال المعروفين بل إلى الاجتهاد والحدس في تحصيل الاتفاق فقط من دون ضم مقدمة حسيّة .
( واعلم ) ان الفرق بين هذا الوجه الثالث وسابقيه على ما صرح به بحر الفوائد ان مبنى الوجهين السابقين على الحس فقط كما هو مبنى الوجه الأول أو على انضمام الاجتهاد والحدس إلى الحس كما هو مبنى الوجه الثاني ومبنى هذا الوجه الثالث على الاجتهاد والحدس في تحصيل الاتفاق فقط من دون ضم مقدمة حسيّة انتهى .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 74
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٤