تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ومن الثاني ما عن المفيد في فصوله حيث إنه سئل عن الدليل على أن المطلّقة ثلثا في مجلس واحد يقع منها واحدة فقال الدلالة على ذلك من كتاب اللّه عزّ وجل وسنة نبيه واجماع المسلمين ثم استدل من الكتاب بظاهر قوله تعالى
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
ثم بيّن وجه الدلالة ومن السنة قوله صلى اللّه عليه وآله كل ما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد وقال ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه وقد بيّنا ان المرة لا تكون المرتين ابدا وان الواحدة لا تكون ثلثا فأوجب السنة ابطال طلاق الثلث . واما اجماع الأمة فهم مطبقون على أن ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل وقد تقدم وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنة فحصل الاجماع على ابطاله انتهى وحكى عن الحلى في السرائر الاستدلال بمثل هذا ومن ذلك الاجماع الذي ادعاه الحلى على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال أطبق الامامية عليه خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين . فان ابني بابويه والأشعريين كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة وسعد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة والقميين اجمع كعلى بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسين بن الوليد عاملون باخبار المضايقة لأنهم ذكروا انه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه وخرّيت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع اخبار المضايقة في كتبه مفت بها والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه انتهى .
شرح
( أقول ) ان المراد من الثاني ما افاده قدس سره بقوله أو اتفاقهم على مسئلة أصولية نقلية أو عقلية يستلزم القول بها في اعتقاد المدعى الحكم في المسألة المفروضة ويشهد به تكرير كلمة الاتفاق وغيره وان كان الفرق بين المعطوف والمعطوف عليه لا يخلو عن تكلف . ( ثم ) ان المراد من المطلقة ثلثا في مجلس واحد هي التي يقع عليها ثلاث