( الثالث ) ان يستفيد اتفاق الكل على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل عند عدم الدليل أو بعموم دليل عند عدم وجدان المخصص أو بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض أو اتفاقهم على مسئلة أصولية نقلية أو عقلية يستلزم القول بها الحكم في المسألة المفروضة وغير ذلك من الأمور المتفق عليها التي يلزم باعتقاد المدعى من القول بها مع فرض عدم المعارض القول بالحكم المعين في المسألة ومن المعلوم ان نسبة هذا الحكم إلى العلماء في مثل ذلك لا ينشأ الامن مقدمتين أثبتهما المدعى باجتهاده إحداهما كون ذلك الامر المتفق عليه مقتضيا ودليلا للحكم لولا المانع والثانية انتفاء المانع والمعارض ومن المعلوم ان الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد ثم إن الظاهر أن الاجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصرين ورجوع المدعى عن الفتوى الذي ادعى الاجماع فيها ودعوى الاجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعى وفي مسائل قد اشتهرت خلافها بعد المدعى بل في زمانه بل فيما قبله كل ذلك مبنى على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه
شرح