عن اجراء الأصل وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات وهو صريح في ان مبنى الاجماع على اصالة البراءة عن وجوب استعمال الماء في التطهير تعيّنا أو عن منع استعمال غير الماء من المائعات في التطهير لا على تتبع الفتاوى .
( ثم ) قال المحقق واما المفيد فإنه ادعى في كتب مسائل الخلاف ان جواز إزالة النجاسة بسائر المائعات مروى عن الأئمة عليهم السّلام فصرح المحقق بان الاجماع الذي ادعاه المفيد مستند إلى الرواية انتهى فظهر مما ذكر ان نسبة السيد والمفيد الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل والرواية .
( ومن ذلك ) اى من استناد الاجماع إلى الاجتهاد ما عن الشيخ في الخلاف حيث إنه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل كاللواط مثلا بعد القتل اى بان فسقهما بعد قتل الحاكم المشهود عليه باللواط بأنه يسقط القود ويكون الدية من بيت المال قال دليلنا اجماع الفرقة فإنهم رووا ان ما أخطأت القضاة ففي بيت المال انتهى فعلّل انعقاد الاجماع بوجود الرواية عند الأصحاب لا تتبع الأقوال .
وقال بعد ذلك فيما إذا تعددت الشهود فيمن اعتقه المريض وعيّن كل غير ما عيّنه الآخر ولم يف الثلث بالجميع انه يخرج السابق بالقرعة قال دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم فإنهم اجمعوا على أن كل امر مجهول فيه القرعة انتهى لا يخفى عليك ان مبنى الاجماع في هذا الفرع أيضا ليس على التتبع والوجد ان بل على الكلية المستنبطة من الروايات فهو من الاجماع على القاعدة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 76
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٦