تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وكيف كان فإذا ادعى الناقل الاجماع خصوصا إذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الاعصار أو أكثرهم الامن شذّ كما هو الغالب في اجماعات مثل الفاضلين والشهيدين انحصر محمله في وجوه أحدها ان يراد به اتفاق المعروفين بالفتوى دون كل قابل للفتوى من أهل عصره أو مطلقا الثاني ان يريد اجماع الكل ويستفيد ذلك من اتفاق المعروفين من أهل عصره وهذه الاستفادة ليست ضرورية وان كان قد تحصل لان اتفاق أهل عصره فضلاء عن المعروفين منهم لا يستلزم عادة اتفاق غيرهم ومن قبلهم خصوصا بعد ملاحظة التخلف في كثير من الموارد لا يسع هذه الرسالة لذكر معشارها ولو فرض حصوله للمخبر كان من باب الحدس الحاصل عما لا يوجب العلم عادة نعم هي امارة ظنيّة على ذلك لان الغالب في الاتفاقيات عند أهل عصر كونه من الاتفاقيات عند من تقدمهم . وقد يحصل العلم بضميمة امارات أخر لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس أو إلى حدس لازم عادة للحس والحق بذلك ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة لحسن ظنه بهم كما ذكره في أوائل المعتبر حيث قال ومن المقلدة من لو طالبته بدليل المسألة ادعى الاجماع لوجوده في كتب الثلاثة قدس سرهم وهو جهل ان لم يكن تجاهلا فان في توصيف المدعى بكونه مقلدا مع انا نعلم أنه لا يدعى الاجماع الا عن علم إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظن بهم وان جزمه في غير محله فافهم .
شرح

[ في الوجوه التي ينحصر فيها محمل نقل الاجماعات ]

( وكيف كان ) سواء قلنا بان اتفاق أهل عصر واحد لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم أو قلنا بأنه لا يمكن للناقل العلم باتفاق جميع علماء العصر فحينئذ إذا ادعى الناقل الاجماع خصوصا إذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الاعصار أو أكثرهم الا من شذ كما هو الغالب في اجماعات مثل الفاضلين اى العلامة والمحقق والشهيدين انحصر محمله في وجوه . ( أحدها ) ان يراد من اتفاق جميع علماء الاعصار اتفاق المعروفين بالفتوى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 70 | السيد يوسف المدني التبريزي