تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( نظير ذلك ) ما إذا علمنا اجمالا بوجود شياة محرمة في قطيع غنم بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر وعلمنا أيضا بوجود شياة محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم الا هذه علم اجمالا بوجود الحرام فيها أيضا والكاشف عن ثبوت العلم الاجمالي في المجموع ما أشرنا اليه سابقا من أنه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الاجمالي بوجود الحرام فيها أيضا و ( ح ) لا بد من أن يجرى حكم العلم الاجمالي في تمام الغنم اما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط وما نحن فيه من هذا القبيل ودعوى ان ساير الامارات المجردة لا مدخل لها في العلم الاجمالي وان هنا علما اجماليا واحدا بثبوت الواقع بين الاخبار خلاف الانصاف ( وثانيا ) ان اللازم من ذلك العلم الاجمالي هو العمل بالظن في مضمون تلك الأخبار لما عرفت من أن العمل بالخبر الصادر انما هو باعتبار كون مضمونه حكم اللّه الذي يجب العمل به و ( ح ) فكلما ظن بمضمون خبر منها ولو من جهة الشهرة يؤخذ به وكل خبر لم يحصل الظن بكون مضمونه حكم اللّه لا يؤخذ به ولو كان مظنون الصدور فالعبرة بظن مطابقة الخبر للواقع لا بظن الصدور ( وثالثا ) ان مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالخبر المقتضى للتكليف لأنه الذي يجب العمل به واما الاخبار الصادرة النافية للتكليف فلا يجب العمل بها نعم يجب الاذعان بمضمونها وان لم يعرف بعينها وكذلك لا يثبت به حجية الاخبار على وجه ينهض لصرف ظواهر الكتاب والسنة القطعية والحاصل ان معنى حجية الخبر كونه دليلا متبعا في مخالفة الأصول العملية والأصول اللفظية مطلقا وهذا المعنى لا يثبت بالدليل المذكور كما لا يثبت بأكثر ما سيأتي من الوجوه العقلية بل كلها فانتظر .
شرح
( أقول ) مقصوده قدس سره من التمثيل توضيح المقام حاصله انا إذا علمنا