( وظهر مما ذكرنا ) ان ما علم اجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين ووضع الأحاديث فهو انما كان قبل زمان مقابلة الحديث وتدوين علمي الحديث والرجال بين أصحاب الأئمة عليهم السّلام مع أن العلم بوجود الاخبار المكذوبة انما ينافي دعوى القطع بصدور الكل التي ينسب إلى بعض الأخباريين أو دعوى الظن بصدور جميعها ولا ينافي ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الاجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها بل هذه دعوى بديهية والمقصود مما ذكرنا رفع ما ربما يكابره المتعسف الخالي عن التتبع من منع هذا العلم الاجمالي ثم إن هذا العلم الاجمالي انما هو متعلق بالاخبار المخالفة للأصل المجردة عن القرينة وإلّا فالعلم بوجود مطلق الصادر لا ينفع فإذا ثبت العلم الاجمالي بوجود الاخبار الصادرة فيجب بحكم العقل العمل بكل خبر مظنون الصدور لان تحصيل الواقع الذي يجب العمل به إذا لم يكن على وجه العلم تعين المصير إلى الظن في تعيينه توصلا إلى العمل بالاخبار الصادرة بل ربما يدعى وجوب العمل بكل واحد منها مع عدم المعارض والعمل بمظنون الصدور أو بمظنون المطابقة للواقع من المتعارضين .
شرح
( أقول ) قد ظهر مما ذكره قدس سره من الدواعي الموجبة لشدة اهتمام أصحاب الحديث في تنقيح الاخبار ان ما علم اجمالا من الأخبار الكثيرة المدسوسة في كتب الأصحاب من وجود الكذابين ووضع الأحاديث المكذوبة فهو انما كان قبل زمان مقابلة الحديث وقبل تدوين علم الحديث والرجال بين أصحاب الأئمة عليهم السلام .
( مع أن العلم الاجمالي ) بوجود الاخبار المكذوبة انما ينافي دعوى الأخباريين القطع بصدور جميع الأخبار أو دعوى الظن بصدور جميعها ولا ينافي وجود الاخبار الكاذبة ما نحن بصدده من دعوى العلم الاجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها بل صدور أكثر الاخبار دعوى بديهية والمقصود مما ذكرنا رفع ما ربما يكابره المتعسف الخالي عن التتبع من منع هذا العلم الاجمالي بصدور أكثرها أو كثير منها