تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أقول ان الداعي إلى شدة اهتمام الأصحاب في تنقيح الاخبار أمور الأول منها كون الروايات الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين ولهذا قال الامام عليه السّلام في شأن جماعة من الرواة لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة ففي الوسائل قال أبو عبد اللّه عليه السّلام رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة ونظرائه لاندرست آثار أبى عليه السّلام وغير ذلك من الاخبار والآثار والثاني ان المؤرخين لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها اثر ديني ولا دنيوي فكيف لا يهتم المحدثون في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين على ما رواه في الكافي عن مفضل بن عمر قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام اكتب وبثّ علمك في اخوانك وأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم .