يعلم برضاء الامام عليه السّلام بعملهم على النظر إلى امرأة لكن يعلم أو يحتمل ان يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم وامّا لآخر وبنتا لثالث وأم زوجة لرابع وبنت زوجة لخامس وهكذا فهل يجوز لغيرهم ممن لا محرمية بينها وبينه ان ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة الكاشف عن رضاء الإمام عليه السلام بل لو رأى شخص الامام ينظر إلى امرأة فهل يجوز لعاقل التأسي به .
( وليس هذا كله ) اى ليس عدم جواز النظر إلى المرأة في المورد المذكور الا من جهة ان الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه فلا بد في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية التي اتفق المجمعون على ايقاع الفعل من تلك الجهة والحيثية .
( ومن هنا اختلف ) في حكم ما لم يعلم وجهه من افعال المعصوم عليه السلام وانه هل يجب متابعته فيه أو يستحب أو يباح أو يجب التوقف فيه والذي ذهب اليه المحققون هو عدم الوجوب لأصالة البراءة وعدم دليل صالح لاثبات الوجوب نعم لا يبعد القول بالاستحباب نظرا إلى أكثرية الراجح في افعالهم واستنادا إلى عمومات التأسي مع أنه مقتضى الاحتياط إلّا ان ذلك فيما لا يظن كونه من الخواص وبالجملة أدلة حجية فعل المعصوم عليه السلام كقوله لا تتمشى في ما لم نطلع على وجهه من افعالهم .
( ومرجع هذا ) اى ان الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه فلا بد في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية إلى وجوب احراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل ففيما نحن فيه إذا علم بان بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره وقاطعا بحجية هذا الظن فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه أو علمنا بخطاء من يعمل به لأجل مطلق الظن أو احتملنا خطائه فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين هذا تمام الكلام في وجوه الاجماع التي أقاموها على حجة الخبر .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 366
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٦٦