تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( واما ثانيا ) فلان ما ذكر من الاتفاق لا ينفع حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على قبوله والعمل به لان الشرط في الاتفاق العملي ان يكون وجه عمل المجمعين معلوما ألا ترى انه لو اتفق جماعة يعلم برضاء الامام عليه السّلام بعملهم على النظر إلى امرأة لكن يعلم أو يحتمل ان يكون وجه نظرهم كونها زوجة لبعضهم وامّا لآخر وبنتا لثالث وأم زوجة لرابع وبنت زوجة لخامس وهكذا فهل يجوز لغيرهم ممن لا محرمية بينها وبينه ان ينظر إليها من جهة اتفاق الجماعة الكاشف عن رضاء الامام عليه السّلام بل لو رأى شخص الامام عليه السّلام ينظر إلى امرأة فهل يجوز لعاقل التأسي به وليس هذا كله الامن جهة ان الفعل لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه فلا بد في الاتفاق العملي من العلم بالجهة والحيثية التي اتفق المجمعون على ايقاع الفعل من تلك الجهة والحيثية ومرجع هذا إلى وجوب احراز الموضوع في الحكم الشرعي المستفاد من الفعل ففيما نحن فيه إذا علم بان بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث علمه بصدوره بالتواتر أو بالقرينة وبعضهم من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن فإذا لم يحصل لنا العلم بصدوره ولا العلم بحجية الظن الحاصل منه أو علمنا بخطاء من يعمل به لأجل مطلق الظن أو احتملنا خطاءه فلا يجوز لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين .
شرح
( واما الاشكال الثاني ) فحاصله ان الاتفاق على العمل بخبر شخص أو باخبار كثيرة حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على قبوله والعمل به لا ينفع إذ الشرط في كون الاتفاق العملي دليلا لحجية الخبر ان يكون وجه عمل المجمعين معلوما . ( ومن المعلوم ) ان العاملين بالخبر المجرد القائلين بحجيته مختلفين في العنوان الذي اقتضى حجية الخبر من حيث كونه خبر عدل أو ثقة في روايته وان لم يكن ثقة على الاطلاق بل ولا معتقدا للحق أو مظنون الصدور إلى غير ذلك من العناوين فلا يفيد الاجماع العملي الراجع إلى كشفه عن تقرير المعصوم عليه السلام في حقنا . ( واستشهد قدس سره على هذا الشرط ) بقوله ألا ترى انه لو اتفق جماعة