تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( الأول ) ان العمل والتعبد بما عدا العلم من دون اذن من الشارع تشريع محرّم بالأدلة الأربعة . ( والثاني ) ان في العمل والتعبد بما عدا العلم طرحا للأصول من العملية واللفظية التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بخلافها وشئ من الوجهين مما لا يجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة . ( اما الأول ) فلانتفاء التشريع مع بنائهم على سلوكه في مقام الإطاعة والمعصية فان الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه وترك ما اخبر بحرمته لا يعد مشرعا لعدم صدق تعريف التشريع عليه لأنه عبارة عن ادخال ما ليس من الدين في الدين أو ادخال ما علم أنه ليس من الدين فيه أو ادخال ما لم يعلم أنه من الدين فيه على اختلاف في تفسيره . ( واما الثاني ) فلان الأصول مما لا دليل على جريانها في مقابل خبر الثقة والأصول العملية واللفظية معتبرة عندهم مع عدم الدليل على الخلاف فإنها لا تجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة هذا محصل الجواب منه قدس سره عن الاشكال المذكور . ( ولكن يمكن الجواب عن هذا الاشكال ) بوجه آخر أيضا وهو ان الآيات الناهية والروايات المانعة عن العمل بالظن قد وردت ارشادا إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين ولو سلمنا انهما ليستا مختصة بأصول الدين بل عامة تشمل فروع الدين أيضا فنقول انما المتيقن لولا انه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة وغير ذلك من الوجوه التي ذكرت في الجواب