( نعم لا يناسب ) ما ذكرناه من الوجه تصريح السيد بأنهم شددوا الانكار على العامل بخبر الواحد ولعل الوجه فيه ما أشار اليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله انهم منعوا من الاخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافه واستبعد هذا صاحب المعالم في حاشية منه على هامش المعالم بعد ما حكاه عن الشيخ بان الاعتراف بانكار عمل الامامية باخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم لان اشتراط العدالة عندهم وانتفائها في غيرهم كاف في الاضراب عنها فلا وجه للمبالغة في نهى العمل بخبر يروونه انتهى وفيه انه يمكن ان يكون اظهار هذا المذهب والتحنن به في مقام لا يمكنهم التصريح بفسق الراوي فاحتالوا في ذلك بانا لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن ولا دليل عندنا على العمل بالخبر الظني وان كان راويه غير مطعون وفي عبارة الشيخ المتقدمة إشارة إلى ذلك حيث خص انكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد بصورة المناظرة مع خصومهم والحاصل ان الاجماع الذي ادعاه السيد قولىّ وما ادعاه الشيخ اجماع عملي والجمع بينهما يمكن بحمل عملهم على ما احتف بالقرينة عندهم وبحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال في دفع الروايات الواردة فيما لا يرضونه من المطالب والحمل الثاني مخالف لظاهر القول والحمل الأول ليس مخالفا لظاهر العمل لان العمل مجمل من اجل الجهة التي وقع عليها إلّا ان الانصاف ان القرائن تشهد بفساد الحمل الأول كما سيأتي فلا بد من حمل قول من حكى عنهم السيد المنع اما على ما ذكرنا من إرادة دفع اخبار المخالفين التي لا يمكنهم ردها بفسق الراوي واما على ما ذكره الشيخ من كونهم جماعة معلومى النسب لا يقدح مخالفتهم بالاجماع .
شرح
( يعنى ) لا يناسب ما ذكرناه من كون الفرق بين الخبر المعمول به والمطروح وجود شرط العمل في الأول دون الآخر تصريح السيد بان الأصحاب شددوا الانكار على العامل بخبر الواحد .
( ولعل الوجه ) في تشديد الانكار ما أشار اليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله