ما ادعاه السيد من الاجماع حقا وبحمل قولهم على ما ذكرنا من الاحتمال المذكور في دفع الروايات الواردة بطريق المخالفين فيما لا يرضونه من المطالب فيكون ما ادعاه شيخ الطائفة حقا والحمل الثاني مخالف لظاهر القول لظهوره في العموم والحمل الأول اى حمل عملهم على ما احتف بالقرينة ليس مخالفا لظاهر العمل لان العمل مجمل من اجل الجهة التي وقع عليها إلّا ان الانصاف ان القرائن تشهد بفساد الحمل الأول كما سيأتي فلا بد من حمل قول من حكى عنهم السيد المنع اما على ما ذكرنا من إرادة دفع اخبار المخالفين التي لا يمكنهم ردها بفسق الراوي واما على ما ذكره الشيخ من كون المانعين من العمل بخبر الواحد جماعة معلومى النسب لا يقدح مخالفتهم بالاجماع .
( ولا يخفى عليك ) ان الجمع المذكور وان كان ممكنا لكن ليس جمعا بين قول السيد والشيخ بان يرتفع النزاع بينهما رأسا بل النزاع بينهما باق فإنه على الاحتمال الأول اعني حمل عملهم على ما احتف بالقرينة وابقاء القول على ظهوره يكون المرجع هو قول السيد ويكون قول الشيخ مطروحا وعلى الاحتمال الثاني اعني حمل قولهم على ما ذكره من الاحتمال في دفع الروايات الواردة بطريق المخالفين فيما لا يرضونه من المطالب يكون المرجع هو قول الشيخ ويكون قول السيد من عدم حجية خبر الواحد مطروحا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 325
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٥