تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( والانصاف ) ان ما فهمه العلامة من اطلاق قول الشيخ بحجية خبر العدل الامامي اظهر مما فهمه المحقق من التقييد لأن الظاهر أن الشيخ انما يتمسك بالاجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على حجية مطلق خبر العدل الامامي بناء منه على أن الوجه في عملهم بها كونها اخبار عدول وكذا ما ادعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة من غير الامامية وإلّا فلم يأخذه في عنوان مختاره ولم يشترط كون الخبر مما رواه الأصحاب وعملوا به فراجع كلام الشيخ وتأمله واللّه العالم وهو الهادي إلى الصواب ثم إنه لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد ودعوى الشيخ مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب في العمل بخبر الواحد فكم من مسئلة فرعية وقع الاختلاف بينهما في دعوى الاجماع فيها مع أن المسألة الفرعية أولى بعدم خفاء مذهب الأصحاب فيها عليهما لان المسائل الفرعية معنونة في الكتب مفتى بها غالبا بالخصوص نعم قد يتفق دعوى الاجماع بملاحظة قواعد الأصحاب والمسائل الأصولية لم تكن معنونة في كتبهم انما المعلوم من حالهم انهم عملوا باخبار وطرحوا اخبارا فلعلّ وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا أو محفوفا عندهم بخلاف ما طرحوا على ما يدّعيه السيد قدس سره على ما صرح به في كلامه المتقدم من أن الاخبار المودعة في الكتب بطريق الآحاد متواترة أو محفوفة ونص في مقام آخر على أن معظم الاحكام يعلم بالضرورة والاخبار المعلومة ويحتمل كون الفارق بين ما عملوا وما طرحوا مع اشتراكهما في عدم التواتر والاحتفاف فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر على ما يدعيه الشيخ قدس سره على ما صرح به في كلامه المتقدم من الجواب عن احتمال كون عملهم بالاخبار لاقترانها بالقرائن .
شرح
( أقول ) حاصل ما يقتضيه انصاف شيخنا الأنصاري قدس سره ان ما فهمه العلامة من كلام الشيخ من عدم اعتبار عمل الأصحاب ولا الوجود في الكتب المشهورة في حجية الخبر الذي قال بحجيته شيخ الطائفة مطلقا سواء كان راويه