تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( ويمكن الجمع بينهما ) بوجه أحسن وهو ان مراد السيد قدس سره من العلم الذي ادعاه في صدق الاخبار هو مجرد الاطمينان فان المحكى عنه في تعريف العلم انه ما اقتضى سكون النفس وهو الذي ادعى بعض الأخباريين ان مرادنا بالعلم بصدور الاخبار هو هذا المعنى لا اليقين الذي لا يقبل الاحتمال رأسا فمراد الشيخ من تجرد هذه الأخبار عن القرائن تجردها عن القرائن التي ذكرها أولا وهي موافقة الكتاب أو السنة أو الاجماع أو دليل العقل ومراد السيد من القرائن التي ادعى في عبارته المتقدمة احتفاف أكثر الاخبار بها هي الأمور الموجبة للوثوق بالراوى أو بالرواية بمعنى سكون النفس بهما وركونها اليهما و ( ح ) فيحمل انكار الامامية للعمل بخبر الواحد على انكارهم للعمل به تعبدا أو لمجرد حصول رجحان بصدقه على ما يقوله المخالفون والانصاف انه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الاجماع على أزيد من الخبر الموجب لسكون النفس ولو بمجرد وثاقة الراوي وكونه سديدا في نقله لم يطعن في روايته ولعل هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامي الشيخ والسيد خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد في كلامه بان أكثر الاخبار متواترة أو محفوفة وتصريح الشيخ في كلامه المتقدم بانكار ذلك وممن نقل الاجماع على حجية اخبار الآحاد السيد الجليل رضى الدين بن طاوس حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على السيد ولا يكاد تعجبي ينقضى كيف اشتبه عليه ان الشيعة لا يعمل باخبار الآحاد في الأمور الشرعية ومن اطلع على التواريخ والاخبار وشاهد عمل ذوى الاعتبار وجد المسلمين والمرتضى وعلماء الشيعة الماضين عاملين باخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين كما ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب العدة وغيره من المشغولين بتصفح أحبار الشيعة وغيرهم من المصنفين انتهى .
شرح
( أقول ) في بحر الفوائد ربما يتوهم من هذه العبارة اى قوله قدس سره ويمكن الجمع بينهما بوجه أحسن ان ما افاده سابقا من الجمع بين القول والعمل بما في الكتاب يرجع إلى الجمع بين قولي السيد والشيخ قدس سرهما في المسألة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 326 | السيد يوسف المدني التبريزي