ويقرب منها رواية داود بن سرحان واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث مذكورة في الرجال وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه اخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السلام ثم عرضها على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره واما ما ذكره من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم الاعلى الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ففيه ان الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلامة بان الأخباريين لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه الاعلى الآحاد ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في كلامه السابق في المقلدة انهم إذا سألوا عن التوحيد وصفات الأئمة عليهم السّلام أو النبوة قالوا روينا كذا وانهم يروون في ذلك الاخبار وكيف كان فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة السيد في غاية الفساد لكنها غير بعيدة ممن يدعى قطعية صدور اخبار الكتب الأربعة لأنه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الاخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين ان يعملوا بالاخبار المجردة عن القرينة واما صاحب المعالم فعذره انه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع كما حكى عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل واما المحقق فليس في كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ على حجية خبر الواحد المجرد مطلقا وانما منع من دلالته على الايجاب الكلى وهو ان كل خبر يرويه عدل امامي يعمل وخص مدلوله بهذه الاخبار التي دونها الأصحاب وجعله موافقا لما اختاره في المعتبر من التفصيل في اخبار الآحاد المجردة بعد ذكر الأقوال فيها وهو ان ما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به وما اعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب اطراحه انتهى .
شرح
( أقول ) يقرب منها رواية داود بن سرحان في الدلالة على أن الاختلاف من جهة الكذابين وقد تقدم ان القميين استثنوا كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع