تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
كونه من الكتب المشهورة لعدم توثيقهم ويدل أيضا على أن الاختلاف من جهة الكذب قصة ابن أبي العوجاء انه كان من الزنادقة وقال عند قتله قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث كاذبة . ( وكذا ) ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه اخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السّلام ثم عرضها على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره المحدث المذكور من أن الأصحاب كانوا يعملون بالاخبار المقرونة بالقرائن المفيدة للقطع . ( واما ما ذكره ) المحدث من عدم عمل الأخباريين في عقائدهم الاعلى الأخبار المتواترة والآحاد العلمية ففيه ان الأظهر في مذهب الأخباريين ما ذكره العلامة من أن الأخباريين لم يعولوا في أصول الدين وفروعه الا على الاخبار الآحاد ولعلهم المعنيون مما ذكره الشيخ في العدة في كلامه السابق ( في المقلدة ) قد تقدم ان المراد منهم الأخباريون الذين بناء أصول عقايدهم على التقليد ويكون دليلهم إذا سألوا عن التوحيد وصفات الأئمة عليهم السلام أو النبوة روينا كذا وكذا وانهم يروون في ذلك الاخبار . ( وكيف كان ) فدعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على موافقة السيد في العمل بالخبر العلمي في غاية الفساد لكن هذه الدعوى غير بعيدة ممن يدعى قطعية صدور اخبار الكتب الأربعة لأنه إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الاخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار فكيف يرضى للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين ان يعملوا بالاخبار المجردة عن القرينة . ( واما صاحب المعالم ) مدعيا موافقة الشيخ مع السيد في العمل بالخبر العلمي فعذره انه لم يحضره عدة الشيخ حين كتابة هذا الموضع كما حكى عن بعض حواشيه واعترف به هذا الرجل اى المحدث المذكور . ( واما المحقق قدس سره ) فليس في كلامه المتقدم منع دلالة كلام الشيخ