عدم ردها من جهة كونها اخبار آحاد لا الاجماع على العمل بكل خبر خبر منها ثم إن ما ذكره المحدث المذكور من تمكن أصحاب الأئمة عليهم السّلام من اخذ الأصول والفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع ( وأقل ما يشهد ) على منع الدعوى المذكور ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم عليهم السّلام في الأصول والفروع ولذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السّلام إليهم اختلاف أصحابهم فاجابوهم تارة بأنهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم كما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن مسئلة فأجابني ثم جاءه رجل فسئله عنها فاجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر فاجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا بن رسول اللّه رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال عليه السّلام يا زرارة ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على امر واحد لصدّقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم الخبر .
( ورواية ) حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له انه ليس شئ اشدّ علىّ من اختلاف أصحابنا قال عليه السّلام ذلك من قبلي هذا الحديث مذكور في العلل باب 131 ( العلة التي من اجلها حرم اللّه الكبائر ) ولم ينقله المجلسي في البحار الا عن العلل
[ في بيان وجه اختلاف الأصحاب في الأصول والفروع ]
( ورواية الخزاز ) عمن حدثه عن أبي الحسن عليه السّلام قال اختلاف أصحابي لكم رحمة وقال عليه السّلام إذا كان ذلك جمعتكم على امر واحد وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه السّلام انا فعلت ذلك بكم ولو اجتمعتم على امر واحد لاخذ برقابكم هذا الحديث مذكور في العلل في الباب المتقدم ولم ينقله المجلسي في البحار إلّا عن العلل وغير ذلك من الأخبار الدالة على أنهم عليهم السّلام قد ألقوا الاختلاف حقنا لدماء الشيعة .
( وأخرى أجابوهم ) بان ذلك الاختلاف من جهة الكذابين كما في رواية الفيض بن المختار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم قال وأىّ الاختلاف يا فيض فقلت له عليه السّلام انى اجلس في حلقتهم