في الكتب لا يصير قرينة عامة لصحتها بحيث تفيد العلم لان الاجماع على حجية الخبر التي هي مسئلة أصولية لا يصلح لذلك إذا لفرض حصول الاجماع على حجيته لا على صدوره من المعصوم فلا يكون حصول الاجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار كيف قد عرفت انكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين فكيف يكون مثل هذا الاجماع قرينة على الصحة لغير المجمعين .
( ولو فرض ) كون الاجماع على العمل قرينة على صدور الخبر عن المعصوم عليه السلام لكن هذا الاجماع العملي غير حاصل في كل خبر بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص وكذا ذاك وذاك مما اجمع على العمل به كما لا يخفى بل يمكن ان يكون المراد من الاجماع الاجماع على الرجوع إليها والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن ولا شك ان جهة الوثوق بالراوى والقرائن قد تختلف باختلاف الانظار .
( ولذا ) اى ولأجل ان المراد من الاجماع الاجماع على الرجوع إلى الاخبار المدونة والعمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن الموجبة للوثوق استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهور المجمع على الرجوع إليها
( وهذا الكتاب ) لأبي جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري القمي قيل كان ثقة في الحديث إلّا ان أصحابنا قالوا كان يروى عن الضعفاء ويعتمد على المراسيل وهو كتاب كبير يعرّفه القميون بدبّة شبيب كناية عن أن فيه كلما يريده الطالب من الأحاديث وشبيب رجل كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بها واستثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس مع كون الروايات التي يرويها العبيدي عن يونس في الكتب المشهورة .
( والحاصل ) ان معنى الاجماع على العمل بالاخبار المدونة في الكتب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 314
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣١٤