تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأنبياء مظاهر أوصاف اللّه وان أزمة الأمور بيدهم فيرى انه المحيى والمميت والخالق والرازق ومنهم من يعتقد حلوله تعالى فيهم أو في أحدهم عليهم السّلام . ( والمقلدة ) قيل إن المراد منهم الأخباريون الذين بناء أصول عقايدهم على التقليد ويكون دليلهم فيها روينا كذا وكذا وفي بحر الفوائد ان المراد من المقلد للحق في كلامه من علم بالحق استنادا إلى ما لا يجوز الاستناد اليه في مقام الاستناد . ( والغلاة ) وهم الذين غلوا في حق أمير المؤمنين أو أحد الأئمة عليهم السّلام . ( والواقفية ) كل من وقف في الإمامة على موسى بن جعفر عليهما السّلام وينكر موته ويدعى انه قائم الأئمة . ( والفطحية ) كل من قال بامامة الأفطح عبد اللّه بن جعفر بن محمد عليهما السّلام وكان أفطح الرأس أو الرجلين أو سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى رئيس منهم من أهل الكوفة يقال له عبد اللّه بن فطيح . ( والإسماعيلية ) كل من قال بامامة إسماعيل بن الصادق عليه السّلام بعده . ( والناووسية ) كل من وقف في عداد الأئمة على جعفر بن محمد عليهما السّلام وقالوا إنه حي لن يموت حتى يظهر فيظهر امره وهو القائم المهدى عليه السّلام وفي الملل والنحل الناووسية اتباع رجل يقال له ناووس وقيل نسبوا إلى قرية ناووسا إلى أن قال وحكى أبو حامد الزوزنى ان الناووسية زعمت أن عليا عليه السّلام باق وسنشق الأرض عنه يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا انتهى وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ومن شرط خبر الواحد ان يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وان عوّلت على عملهم دون روايتهم فقد وجدنا عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم وذلك يدل على جواز العمل باخبار الكفار والفسّاق .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 299 | السيد يوسف المدني التبريزي