تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مجمع البحرين : الجبر وزان فلس خلاف القدر وهو القول بان اللّه تعالى يجبر عباده على فعل المعاصي ومنه الحديث لا جبر ولا تفويض ولكن امر بين امرين إلى أن قال والجبرية باسكان الباء خلاف القدرية وفي عرف أهل الكلام يسمون المجبرة والمرجئة لأنهم يؤخرون امر اللّه ويرتكبون الكبائر والمفهوم من كلام الأئمة ان المراد من الجبرية الأشاعرة ومن القدرية المعتزلة لأنهم شهروا أنفسهم بانكار ركن عظيم من الدين وهو كون الحوادث بقدرة اللّه تعالى وقضائه وزعموا ان العبد قبل ان يقع منه الفعل مستطيع تام يعنى لا يتوقف فعله على تجدد فعل من افعاله تعالى وهذا معنى التفويض يعنى ان اللّه تعالى فوض إليهم افعالهم واعمالهم انتهى .

[ في تفسير الجبر واقسامه والغلاة وأقسامه ]

( في الملل والنحل ) الجبر هو نفى الفعل حقيقة عن العبد واضافته إلى الرب تعالى والجبرية أصناف فالجبرية الخالصة هي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل أصلا والجبرية المتوسطة هي التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلا ( الارجاء ) على معنيين . ( أحدهما ) بمعنى التأخير كما في قوله تعالى
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ *
اى امهله وآخره . ( والثاني ) اعطاء الرجاء اما اطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد واما بالمعنى الثاني فظاهر فإنهم كانوا يقولون لا تضر مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة ( وقيل ) الارجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان ( وقيل ) الارجاء تأخير على رضى اللّه عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان انتهى . ( والمشبه ) هم الذين شبهوا الخالق بالخلق أو الخلق بالخالق وهم من فرق الغلاة والغلاة على أصناف منهم من يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين أو أحد الأئمة عليهم السّلام ومنهم من يعتقد باله الخلق إلّا انه يعتقد ان أمير المؤمنين أو أحد الأئمة أو