تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( ثم أورد على نفسه ) بان العمل بخبر الواحد يوجب كون الحق في جهتين عند تعارض خبرين ثم أجاب أولا بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد إذا كان هناك خبر ان متعارضان فإنه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير فإذا اختار كلا منهما انسان لزم كون الحق في جهتين وأيد ذلك بأنه قد سئل الصادق عليه السّلام عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغيرها فقال عليه السّلام انا خالفت بينهم ثم قال بعد ذلك فان قيل كيف تعملون بهذه الاخبار ونحن نعلم أن رواتها كما رووها رووا أيضا اخبار الجبر والتفويض وغير ذلك من الغلو والتناسخ وغير ذلك من المناكر فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء قلنا لهم ليس كل الثقات نقل حديث الجبر والتشبيه ولو صح انه نقل لم يدل على أنه كان معتقدا لما تضمنه الخبر ولا يمتنع ان يكون انما رواه ليعلم انه لم يشذ عنه شيء من الروايات لا لأنه معتقد ذلك ونحن لم نعتمد على مجرد نقلهم بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم وارتفاع النزاع فيما بينهم واما مجرد الرواية فلا حجية فيه على حال فان قيل كيف تعوّلون على هذه الروايات وأكثر رواتها المجبّرة والمشبهة والمقلدة والغلاة والواقفية والفطحية وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ومن شرط خبر الواحد ان يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به وان عوّلت على عملهم دون روايتهم فقد وجدنا عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم وذلك يدل على جواز العمل باخبار الكفار والفساق .
شرح
( حاصل ما أورده ) على نفسه ان حجية خبر الواحد يوجب كون الحق في جهتين عند تعارض خبرين لان مقتضى التعارض بين الخبرين مع عدم المرجح التخيير وهو يوجب كون الحق في كل واحد منهما ( ثم أجاب أولا ) بالنقض بلزوم ذلك الاشكال اى كون الحق في جهتين عند تعارض الخبرين عند من منع العمل بخبر الواحد إذا كان هناك خبر ان متعارضان فإنه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير فإذا اختار كلا منهما انسان لزم كون الحق في جهتين ( وأيد ذلك ) اى وقوع صدور خبرين متعارضين عن الأئمة عليهم السّلام بأنه قد سئل الصادق عليه السّلام عن اختلاف