تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( واما الفرق ) الذين أشار إليهم من الواقفية والفطحية وغير ذلك فعن ذلك جوابان ثم ذكر الجوابين وحاصل أحدهما كفاية الوثاقة في العمل بالخبر ولهذا قبل خبر ابن بكير وبنى فضال وبنى سماعة وحاصل الثاني انا لا نعمل برواياتهم إلّا إذا انضم إليها رواية غيرهم ومثل الجواب الأخير ذكر في رواية الغلات ومن هو متهم في نقله وذكر الجوابين أيضا في رواية المجبّرة والمشبّهة بعد منع كونهم مجبرة ومشبهة لان روايتهم لاخبار الجبر والتشبيه لا يدل على ذهابهم اليه ثم قال فان قيل ما أنكرتم ان يكون الذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الاخبار لمجردها بل انما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها ولأجلها عملوا بها ولو تجددت لما عملوا بها وإذا جاز ذلك لم يكن الاعتماد على عملهم بها قيل لهم القرائن التي تقترن بالخبر ويدل على صحة أشياء مخصوصة نذكرها فيما بعد من الكتاب والسنة والاجماع والتواتر ونحن نعلم أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها اخبار الآحاد ذلك لأنها أكثر من أن تحصى موجودة في كتبهم وتصانيفهم وفتاويهم لأنه ليس في جميعها يمكن الاستدلال بالقرآن لعدم ذكر ذلك في صريحه وفحواه ودليله ومعناه ولا في السنة المتواترة لعدم ذكر ذلك في أكثر الاحكام بل وجودها في مسائل معدودة ولا في الاجماع بوجود الاختلاف في ذلك فعلم أن دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة .
شرح
( ثم قال رئيس الطائفة ) في العدة واما الفرق الذين أشاروا إليهم من الواقفية والفتحية والناووسية وغيرهم فعن ذلك جوابان . ( أحدهما ) ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل وان كانوا مخطئين في الاعتقاد إذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين وتحرجهم عن الكذب ووضع الأحاديث وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة عليهم السلام نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بنى فضال من المتأخرين عنهم وبنى سماعة ومن شاكلهم فإذا علمنا أن هؤلاء الذين أشرنا إليهم وان كانوا مخطئين في الاعتقاد