تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( قيل لهم ) لسنا نقول إن جميع اخبار الآحاد يجوز العمل بها بل لها شرائط نذكرها فيما بعد ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه فاما ما يرويه العلماء المعتقدون للحق فلا طعن على ذلك به واما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الذي اعتقده ان المقلدة للحق وان كان مخطئا في الأصل معفو عنه ولا احكم فيهم بحكم الفساق ولا يلزم على هذا ترك ما نقلوه على أن من أشاروا اليه لا نسلم انهم كلهم مقلدة بل لا يمتنع ان يكونوا عالمين بالدليل على سبيل الجملة كما يقوله جماعة أهل العدل في كثير من أهل الأسواق والعامة وليس من حيث يتعذر عليهم ايراد الحجج ينبغي ان يكونوا غير عالمين لان ايراد الحجج والمناظرة صناعة ليس يقف حصول المعرفة على حصولها كما قلنا في أصحاب الجملة وليس لأحد ان يقول هؤلاء ليسوا من أصحاب الجملة لأنهم إذا سألوا عن التوحيد أو العدل أو صفات الأئمة أو صحة النبوة قالوا روينا كذا ويروون في ذلك كله الاخبار وليس هذا طريق أصحاب الجملة وذلك أنه ليس يمتنع ان يكون هؤلاء أصحاب الجملة وقد حصل لهم المعارف باللّه غير أنهم لما تعذر عليهم ايراد الحجج في ذلك أحالوا على ما كان سهلا عليهم وليس يلزمهم أن يعلموا ان ذلك لا يصح ان يكون دليلا الا بعد ان يتقدم منهم المعرفة باللّه وانما الواجب عليهم ان يكونوا عالمين وهم عالمون على الجملة كما قررنا فما يتفرع عليه من الخطاء لا يوجب التكفير ولا التضليل
شرح
( محصل الجواب ) عن السؤال المذكور انا لا نقول إن جميع اخبار الآحاد يجوز العمل بها بل للعمل باخبار الآحاد شرائط ذكرت في محله ويذكرها رحمه اللّه فيما بعد وأشار هاهنا إلى جملة من القول فيه وهي قوله : ( فاما ما يرويه ) العلماء المعتقدون للحق يعنى الامامية فلا طعن على ذلك به وبعبارة أخرى الايراد المذكور في السؤال لا يرد على ما يرويه العلماء الامامية . ( واما ما يرويه ) قوم من المقلدة كالاخباريين فالصحيح الذي اعتقده رحمه اللّه ان المقلدة للحق وان كان مخطئا في الأصل لكنه معفو عنه ومراده من الأصل طريق