تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( وقوله عليه السلام ) ان الناس اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره وقوله عليه السّلام لكل منا من يكذب عليه فان بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلة إلى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد من مجموعها رضاء الأئمة عليهم السّلام بالعمل بالخبر وان لم يفد القطع وادعى في الوسائل تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة التي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء ويقبحون التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال كما دل عليه ألفاظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها الواردة في الأخبار المتقدمة وهي أيضا منصرف اطلاق غيرها واما العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها بل وفي كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالاخذ بما رووه عن علي عليه السّلام والواردة في كتب بنى فضال ومرفوعة الكناني وتاليها نعم في غير واحد منها حصر المعتمد في اخذ معالم الدين في الشيعة لكنه محمول على غير الثقة أو على اخذ الفتوى جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها وفي رواية بنى فضال شهادة على هذا الجمع مع أن التعليل للنهي في ذيل الرواية بأنهم ممن خانوا اللّه ورسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة فان الغير الامامي الثقة مثل ابن فضال وابن بكير ليسوا خائنين في نقل الرواية وسيأتي توضيحه عند ذكر الاجماع إن شاء اللّه تعالى .
شرح
( ومنها ) قوله عليه السّلام ان الناس اولعوا بالكذب علينا كأنّ اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره وقوله عليه السّلام لكل منّا من يكذب عليه فان بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذابة والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلة إلى غير ذلك من الاخبار التي يستفاد من مجموعها رضاء الأئمة عليهم السّلام بالعمل بالخبر وان لم يفد القطع . ( وادعى في الوسائل ) تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة التي يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء ويقبحون