تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التوقف فيه لأجل ذلك الاحتمال كما يدل عليه الالفاظ الواردة في الأخبار المتقدمة من لفظ الثقة والمأمون والصادق وغيرها .

[ في بيان انه هل يعتبر العدالة في حجية الخبر أم لا ]

( واما اعتبار العدالة ) في حجية الخبر فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها بل في كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالاخذ بما رووه عن علي عليه السّلام ومثل الأخبار الواردة في اعتبار كتب بنى فضال ومرفوعة الكناني ( نعم ) في غير واحد من الاخبار حصر المعتمد في اخذ معالم الدين في الشيعة كما في قوله عليه السّلام لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا لكنه محمول على غير الثقة أو على اخذ الفتوى بمعنى انه لا يجوز الرجوع إلى غير الشيعة في باب التقليد لا في اخذ الرواية جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها وفي رواية بنى فضال شهادة على هذا الجمع حيث سئل عليه السّلام عن كتب بنى فضال فقال خذوا بما رووا وذروا ما رأوا مع أن التعليل للنهي في ذيل رواية علي بن سويد السابي بأنهم ممن خانوا اللّه ورسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة فان الغير الامامي الثقة مثل ابن فضال وابن بكير ليسوا خائنين في نقل الرواية وسيأتي توضيحه عند ذكر الاجماع إن شاء اللّه تعالى . ( إلى غير ذلك ) مما يظهر من المجموع جواز العمل بخبر الثقة المأمون وصحة الاعتماد عليه وانه امر مفروغ عنه في الجملة وان أردت الاطلاع تفصيلا في المقام فراجع الأبواب الثلاثة من قضاء الوسائل اعني باب وجوب العمل بأحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام وباب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وباب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى الرواة وان كان فيما ذكره الشيخ قدس سره من الطوائف الأربع غنى وكفاية عن غيرها إذا التواتر الاجمالي في هذه الطوائف الأربع المذكور غير قابل للانكار ومقتضاه الالتزام بحجية الخبر الموثوق به ( ولكن قد نسب ) إلى بعض المحققين اعتبار العدالة في الراوي حيث قال إن ظاهر جملة من الاخبار اعتبار العدالة كقوله عليه السلام في الاخبار العلاجية
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 285 | السيد يوسف المدني التبريزي