الحديث ومتحرزين عن تعمد الكذب غاية التحرز فافهم ولذلك ترى بناء الأصحاب رضوان اللّه عليهم على العمل بالخبر الموثوق به ولو من غير الشيعة إذا علموا بان الراوي سديد في نقل الرواية ومتحرز عن الكذب وكان ممن لا يطعن في روايته وان كان مخطئا في اعتقاده وسالكا غير الطريقة المستقيمة التي سلكها الشيعة والفرقة المحقة كاخذهم بروايات حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج وغيرهم من العامة وكذا اخذهم باخبار جماعة من الفطحية وغيرها كعبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة البطائنى وكتب بنى فضال ونحوهم ممن عرف منهم كونهم موثقين في نقل الحديث .
( ومنها ) ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني فقال الشيخ أقول فيها ما قال العسكري عليه السّلام في كتب بنى فضال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملأ قال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ( يعنى ) لا اشكال في اخذ الرواية عنهم من جهة كونهم فطحية لا ان جميع ما رووا صحيح وحق ولذلك لم يعمل علماؤنا بكثير من رواياتهم ولم يكونوا ملتزمين بقبولها .
( قوله وبيوتنا منها ملاء ) قيل إن ملأى مؤنث ملآن كسكران سكرى قوله الشلمغاني اسمه محمد بن علي الشلمغاني .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 275
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٥