تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( ومثل ) ما عن أبي الحسن عليه السّلام فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن يعتمد عليه في الدين قال اعتمدا في دينكما على كل مسنّ في حبنا كثير القدم في أمرنا وقوله عليه السّلام في رواية أخرى لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه وبدّلوه الحديث وظاهرهما وان كان الفتوى إلّا ان الانصاف شمولهما للرواية بعد التأمل كما تقدم في سابقتهما ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني فقال الشيخ أقول فيها ما قال العسكري عليه السّلام في كتب بنى - فضّال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال خذوا ما رووا وذروا ما رأوا فإنه دل بمورده على جواز الاخذ بكتب بنى فضال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم .
شرح
( ومنها ) رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت اليه يعنى أبا الحسن الثالث عليه السلام أسأله عمن آخذ معالم ديني وكتب اخوه أيضا بذلك فكتب اليهما فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما إن شاء اللّه تعالى . ( ومنها ) رواية علي بن سويد السابي قال كتب الىّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن وامّا ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه وبدّلوه فعليهم لعنة اللّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتى ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة ( وفيه ) دلالة واضحة على أن المنع عن اخذ معالم الدين منهم انما هو من جهة كونهم خائنين غير الموثقين في نقل الحديث من جهة تطرق احتمال تعمد الكذب في حقهم لا انه من جهة مجرد كونهم من غير الشيعة ولو مع كونهم موثقين في نقل